السيد عباس علي الموسوي
329
شرح نهج البلاغة
45 - ومن خطبة له عليه السلام وهو بعض خطبة طويلة خطبها يوم الفطر ، وفيها يحمد اللّه ويذم الدنيا حمد الله الحمد للهّ غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الّذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة . ذم الدنيا والدّنيا دار مني لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضراء ، وقد عجلت للطّالب ، والتبست بقلب النّاظر فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ . اللغة 1 - مقنوط : القنوط هو اليأس . 2 - مخلو : من خلا إذا انفرد ، ومضى ، ترك وألقى . 3 - مأيوس : من اليأس وهو القنوط . 4 - مستنكف : من الاستنكاف وهو الاستكبار . 5 - لا تبرح : لا تزال يقال ما برح غنيا أي لم يزل كذلك . . 6 - تفقد : تغيب .